ابن قتيبة الدينوري

267

تأويل مختلف الحديث

قال عمرو إن كنا لنلتمس في الحواء العظيم الكاتب ويبيع الرجل البيع فيقول حتى أستأمر تاح جر بني فلان قالوا حديثان متناقضان قالوا رويتم عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس أنه قال الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك ثم رويتم أن بن الحنفية سئل عن الحجر الأسود فقال إنما هو من بعض هذه الأودية قالوا وهذا اختلاف وبعد فكيف يجوز أن ينزل الله تعالى حجرا من الجنة وهل في الجنة حجارة وإن كانت الخطايا سودته فقد ينبغي أن يبيض لما أسلم الناس ويعود إلى حالته الأولى قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس بمنكر أن يخالف بن الحنفية بن عباس ويخالف علي عمر وزيد بن ثابت بن مسعود في التفسير وفي الاحكام وإنما المنكر أن يحكوا عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرين مختلفين من غير تأويل فأما اختلافهم فيما بينهم فكثير فمنهم من يعمل على شئ سمعه ومنهم من يستعمل ظنه ومنهم من يجتهد رأيه وذلك اختلفوا في تأويل القرآن وفي أكثر الاحكام